• إنشاء حساب جديد
    *
    *
    *
    *
    *
    لا بد من تعبئة الحقول التي تقابلها العلامة (*) .
أنت متواجد في: Home شخصيات كفرونية الدكتور أمين يوحنا سعادة

الدكتور أمين يوحنا سعادة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

ولد الأمين في صباح يوم مبارك من أيام عام 1909 لأبوين عريقين كاهن وقور أشبه ما يكون بقديس وأم حنون تضاهي الملاك حنانا وكان ذلك في بلدة كفرون سعادة القرية الوادعة المتكئة على سفح جبل العذراء وفي طبيعة ساحرة تسبي العقول حيث الظل الظليل والماء العذب السلسبيل وعبق الرياحين والورود وزقزقات العصافير التي تشنّف الآذان.

في هذا الوسط الهادىء نما الطفل وترعرع وتميزت طفولته بذكاء حاد ونشاط فكري وقاد وقد رعاه الأهل بكثير من الدراية والعناية تلقى العلم على يد أبيه الجليل بالعربية والفرنسية وهذا ما مكنه من الإنتساب لأرقى المدارس وأغزرها مادة ولم يفلت العصفور من قفص والديه إلا بعد أن تشرب مبادىء الخير النقية.فانطلق يغرد أغانيها وحلق الطائر يمم شطر لبنان الشقيق يستزيد في رحابه معرفة وعلما وامتطى الصبي الجواد لا يعبأ بمشقة وأمضى فترة دراسته في مدرسة الكرمليت لبنان أتقن فيها الإيطالية ثم تابع في مدرسة الفرير أكب الفتى على الدراسة بكد ونهم وانطلقت ملامح النجاح حيث برز ذلك في جلائه المدرسي فكان عضوا بارزا في مدرسته.

وقابل الثناء بمزيد من المثابرة حيث أشير له بالبنان وتنبأوا له بمستقبل زاهر.

نال الشهادة الثانوية وانتسب للمعهد الطبي الفرنسي ببيروت ونذر نفسه لمهنة الطب الإنسانية حصل على شهادة الدكتوراه عام 1937 وتنفس الصعداء عندما أصر على مزيد من التمرين والتخصص ويكتسب خبرة أوسع وأدق.

انخرط الطبيب العتيد سنة كاملة في مصح ضهر الباشق بأعالي جبل لبنان ليرجم السل بفنه ونبله وليرسم الخطط لمواجهته.

بدأت حياته بوعورة طريق واتسمت بخشونة عيش ومضى الطبيب يذلل كل عقبة وتنقل من وظيفة لأخرى .ففي عام 1938 غادر الدكتور أمين سعادة لبنان إلى وطنه الأم سورية تلبية  لدعوة المديرية العامة للصحة وعين طبيبا لمنطقة مصياف وتوالى تولية المناطق التالة:

طبيبا لمنطقة بانياس ثم رئيسا لمشفى طرطوس فرأيسا لصحة حمص فمديرا لصحة حلب فمديرا لمشفى دمشق النموذجي ومن ثم مديرا عاما لمشافي الدولة. ومديرا لمدرسة التمريض بدمشق ومشرفا على مستشفى النبك.

وفي زحمة عمله وقع المستشفى الانجيلي في النبك بمأزق وبات معرضا للإفلاس ولجأ المشرفون عليه إلى وزارة الصحة يعرضون عليها الوضع المتداعي ويطلبون المساعدة العاجلة فاتجهت الأنظار إلى الدكتور أمين سعادة فارس الميدان وقام أبو فواز بهذه المهمة إضافة لأعماله الأساسية وكثرت تنقلاته بين دمشق والنبك وحمص ولبنان يتداول مع أعضاء جميع السنودس فيعرض الوضع ويقدم الحلول ولما كاد أن يصل إلى درجة الإكتفاء الذاتي وبينما كانت سيارة الدكتور تخب الطريق من دمشق إلى حمص لإجتماع مقرر مع هيئة المجمع الإنجيلي تحطمت سيارته في مشارف حمص ولبى في هذه المرة دعوة ربه فلباها الأمين وهو في أوج عمره وزهوة نشاطه.


بقلم الأستاذ جرجس سعادة

 

إضافة تعليق


رمز التحقق
تحديث