جرجس موراني
كتب فادي قشوع   

(السيجارة الملتهبة)
دخلت بيتها بعد فترة جفاء ,فوجدتها تدخن سيجارة فجلست جانبا ثم
كان ما ساتحدث عنه الآن:

سيجارة في فمها ...ممزوجة بدمها ... تشربها تحسبها .........
تخفف من همها..

ممسوكة بالاصبع ... مسندة بالأذرع ... يحار ظني عندها.. ...أأسكت ..أم أدّعي..
من علبة تسحبها ... تعطي الهنا تحسبها ...وعندما لاتنفع .... ..
على الثرى .. تلقي بها
واحدة لا تنفع ... ثانية لا تقنع !!!!!ثالثة !!!!!!!رابعة !!!خامسة
ما يمنع؟!!!!!
سيجارة يحترق ..دخانها والورق .. في ريقها .. في دمها...
سمومها تنزلق

واستيقظت من غفوة .....عميقة ... طويلة .....والتفتت من حولها ...
وصرخت حانقة ..!!!
وهتفت : أين أنا ؟؟؟؟ ما تفعل أنت هنا ؟؟؟ مات الهوى.. قم فابتعد ..
رباه اغفر ذنبنا ....
وبعد ذا قلت لك : غاليتي ! ماذا بك ؟ ! روقي .. اسمعي مقولتي ...
ثم انطقي بحكمك ..
أن أبتعد,, ما همني... أن أقتصد ,, ما ذ مني ...لكن !!يموت وليدنا
لا لن يكون .... تطمأني..
وانكفأت تدخن ... همومها وتصفن .. لفت ضلوعي ذراعها...... وهمست : هل تأذن ؟
واستسلمت للعاشق .... عصفورة للباشق ... ضممتها ..قبّلتها...
اسكرتها .. قلت : اتقي ...
قلت اتقي وتعبدي ... صلّي الهوى في معبدي ... وتيقني ان الهوى .
سرّ حياة سرمدي ...
وحين تصحي خبّري ... ماذا جرى.. لا تنكري ...قالت هواك ..... معذبي .. قد كان حقا مسكري ...
وصرت بعد لقائك ... شمسا بدت بفضائك ... تذكي النهار .. وفي الدجى .. بدر بدا بسمائك ..
لن أشرب سجائر ... لن أدّعي خسائر ....... والعمر أضحى جنة
................... وغدا العبيد حرائر ...............
المهيري 15/ تشرين اول/2005