(ضيعتي) للشاعر سمير اسحق
كتب فادي قشوع   

إن تسلني عن ضيعتي وهواها

درة زادها الإله جمالاًً

 

هي روضٌ وجنة وسهول
وحباها محاسناً لا تزول

فتلالٌ تفّتح الزهر فيها

وينابيع شمالاً وجنوباً

وحقول من الأزهار تزهو

قم تنزه ومتع العين منها

ودروب عند الغروب زهتها

فاتنات بنظرة الحب فزنَ

تنعش النفس في الصباح عطور

والعصافير تملأ الكفرون لحناً

وغناء المزارعين على الدرّ

ومقاةٍ تسامر الناس فيها

ميس ريم كنجمة الليل تبدو

عين عصفور واحة في ربانا

كأس خمر سينعش الروح فاجلس

وغدت الكفرون الجديدة عرساً

ليل دارينا والتسامر فيها

أمسيات الشلال تطرب نفساً

في رحاب الوديان خير مقام

إن أتيت الكفرون عرّج على النورس

وعلى الجسر حيث تغدو شجياً

في ربوع الكفرون تنسى هموماً

 

وجنان على الضفاف تطول

وعيونٌ مياهها سلسبيل

وثمار على الغصون تقول

حيث ترقى إلى الصفاء الحقول

بدلال على الرصيف تميل

وشباب على الحسان خجول

راح يلهو بها النسيم العليل

يبدل الحزن فرحة ويميل

بِ بشير بموسم ودليل

بخمور من الكؤوس تسيل

زينتها مدراج وخميل

إن تزرحا فهالهم عنك يزول

واحتسيها إن دعاك السبيل

حيث دقت مزاهر وطبول

وخرير المياه لحن جميل

فارقتها أحبة وخليل

يبتغيه مرافق ومزيل

يشفى إذا أتاه العليل

إن أقمت المكان يحلو الحلول

وتزيد الحياة عقداً يطول